كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

يَتَكَلَّمُونَ عَلَى الإِيمَانِ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَأَنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ.
فَإِنْ عَمِلَ فَحَسَنٌ، وَإِنْ لم يعْمل فَلَيْسَ عَلَيْهِ شئ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْص عَن مَعْرُوف بن عبد الله الْخَيَّاطِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ أَنَّ مُرْجِئًا أَوْ قَدَرِيًّا مَاتَ فَدُفِنَ ثُمَّ نُبِشَ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ لَوُجِدَ وَجْهُهُ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ".
هَذِه الْأَحَادِيث مَوْضُوعَات عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَمَّا الأول فَفِيهِ سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة وَأحمد بن إِبْرَاهِيمَ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يرويان الْمَنَاكِير.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِأَحْمَد وَلَا بعمر.
وَأما الثَّانِي فَقَالَ ابْن عدي: مُحَمَّد بن سعيد هُوَ الْأَزْرَق يضع الحَدِيث.
وَأما الثَّالِث فَقَالَ ابْن عدي: حَدِيث مَعْرُوف مُنكر جدا لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
حَدِيث آخر فِي ذمّ العصبية والقدرية أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ أَنبأَنَا الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان بن عبد الرحمن قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَلاكُ أُمَّتِي فِي ثَلاثٍ: الْعَصَبِيَّةُ والقدرية وَالرِّوَايَة من [عَنْ] غَيْرِ ثَبْتٍ (1) ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقد أرْسلهُ هَارُون فِي هَذِه الرِّوَايَة عَن مُجَاهِد وَإِنَّمَا هُوَ عَن ابْن سمْعَان عَن مُجَاهِد فَترك ذكر ابْن سمْعَان لِأَنَّهُ كَذَّاب.
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنَا على
__________
(1) وَهَذَا من أعجب الْعجب أَن يضع الوضاع الحَدِيث، يذم بِهِ الوضاعين.
ليَكُون هُوَ بمنجاة من الشَّك ترويحا لاكاذيبه وتأييدا لمصاهيه.
(*)

الصفحة 277

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text