كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

قَالَ أَبُو الْحسن بن الْفُرَات: وَمُحَمّد بن فَارس لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مَحْمُود الْمَذْهَب.
قَالَ أَبُو نعيم: كَانَ رَافِضِيًّا غاليا فِي الرفص ضَعِيفا فِي الحَدِيث.
وفى الصَّحِيحَيْنِ أَن أَبَا طَالب ذكر لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " هُوَ فِي صحصاح [ضحضاح] من النَّار ".
بَاب فَضله على الانبياء أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّا قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّيْنَبِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ التَّمَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غُلامُ خَلِيلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ الْبَزَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْيَمَامِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا هُبَيْرَةُ بن عبد الله عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءِ بن أَبى رَبَاح عَن عبد الله ابْن عَبَّاس قَالَ: " خرح مِنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْكَاهِنِ حَتَّى نُوَبِّخَهُ فِي وَجْهِهِ وَنُكَذِّبَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ عِنْد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعُمَرُ يَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرِهِ لِمَا أَعْطَاهُ، فَسَمِعَتِ الْيَهُودُ هَذَا الْكَلامُ مِنْ عُمَرَ، فَقَالُوا: مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى شَعْرِ الْيَهُودِيِّ وَجَعَلَ يَضْرِبُهُ فَهَرِبَتِ الْيَهُودُ، فَقَالُوا: مُرُّوا بِنَا نَدْخُلُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَشْكُو إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، قَالَ الْيَهُودُ: يَا مُحَمَّدُ نُعْطِي الْجِزْيَةَ وَنُظْلَمُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من ظَلَمَكُمْ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا كَانَ عُمَرُ لِيَظْلِمَ أَحَدًا حَتَّى يَسْمَعَ مُنْكَرًا، فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلالٍ: ادْعُ لِي عُمَرَ فَخَرَجَ بِلالٌ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ.
قَالَ: لَبَّيْكَ.
قَالَ: أَجِبْ نَبِيَّكَ فَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ لِمَ ظَلَمْتَ هَؤُلاءِ الْيَهُودَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ بِيَدِي سَيْفًا لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ أَجْمَعِينَ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلم يَا عمر؟ قَالَ:

الصفحة 285

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text