كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

وَالرِّيَاحَ فَقَدْ سَخَّرَ لِيَ الْبُرَاقُ خيرمن الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا، وَهِيَ دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَجْهُهُ كَوَجْهِ آدَمِيٍّ حوافيره كحوافر الْخَيل وذنبها كذب الْبَقَرَةِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ سِرْجُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَرِكَابُهُ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ مَزْمُومٌ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنَ الذَّهَبِ، لَهَا جَنَاحَانِ مُكَلَّلانِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَا هُوَ ذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ.
وَقَالَتِ الْيَهُودُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّك [وَأَنَّ] مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا نَشُكُّ فِي وَضْعِهِ، فَمَا أَجْهَل وَاضعه وَمَا أرك لَفظه وأبرده، وَلَوْلَا أَنِّي أتهم بِهِ غُلَام خَلِيل فَإِنَّهُ عَامي كَذَّاب لَقلت إِن وَاضعه قصد شين الْإِسْلَام بِهَذَا الحَدِيث.
وفى إِسْنَاده مُحَمَّد بن جَابر.
قَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: لَا يحدث عَنْهُ إِلَّا من هُوَ شَرّ مِنْهُ وَمَا كَانَ مثل ذَلِك يبلغ بِهِ الْجَهْل إِلَى وضع مثل هَذَا، وَمَا هُوَ إِلَّا من عمل غُلَام خَلِيل.
حَدِيث آخر فِي فَضله على الانبياء أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظَانِ وَمَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّغَوِيُّ وَعُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ الْمُقْرِيُّ وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ الْيُوسِفِيُّ قَالُوا أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ سَوْسَنٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الرحمن بن عبيد الله الْحُرَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدَّهْقَانِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ
الْمَدَاينِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي السُّكَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْيَسَعِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الضَّرِيرِ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى الْبَصْرِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: " حَضَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا بِأَعْرَابِيٍّ [جَافٍ] رَاجِلٍ بَدَوِيٍّ قَدْ وَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلامَ فَقَالَ: يَا قَوْمٌ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا مُحَمَّد

الصفحة 288

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text