كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

رَسُولُ اللَّهِ.
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: لَقَدْ أَيْقَنْتُ بِكَ قَبْلَ أَنْ أَرَاكَ، وَأَحْبَبْتُكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَلْقَاكَ، وَصَدَّقْتُ بِكَ قَبْلَ أَنْ أَرَى وَجْهَكَ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ خِصَالٍ.
قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ.
فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وأمى.
أَلَيْسَ الله عزوجل كَلَّمَ مُوسَى؟ قَالَ بَلَى.
قَالَ: وَخَلَقَ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ؟ قَالَ بَلَى.
قَالَ: وَاتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا؟ وَاصْطَفَى آدَمَ؟ قَالَ بَلَى.
قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شئ أُعْطِيتَ مِنَ الْفَضْلِ؟ فَأَطْرَقَ النِّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: اللَّهُ يُقْرِئَكَ السَّلامَ وَهُوَ يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ فَيَقُولُ يَا حَبِيبِي لِمَ أَطْرَقْتَ ارْفَعْ رَأْسَكَ و - زد -[رد] عَلَى الأَعْرَابِيِّ جَوَابَهُ.
قَالَ: أَقُولُ مَاذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ اللَّهُ يَقُولُ إنى كنت [إِنْ كُنْتُ اتَّخَذْتُ] إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا فَقَدِ اتَّخَذْتُكَ مِنْ قَبْلُ حَبِيبًا، وَإِنْ كَلَّمْتُ مُوسَى فِي الأَرْضِ فَقَدْ كَلَّمْتُكَ وَأَنْتَ مَعِي فِي السَّمَاءِ وَالسَّمَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الأَرْضِ، وَإِنْ كُنْتُ خَلَقْتُ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ فَقَدْ خَلَقْتُ اسْمَكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، وَلَقَدْ وَطِئْتَ فِي السَّمَاءِ موطئا لم يطأه أَحْمد قَبْلَكَ وَلا يَطَؤُهُ أَحَدٌ بَعْدَكَ، وَإِنْ كُنْتُ قَدِ اصْطَفَيْتُ آدَمَ فَقَدْ خَتَمْتَ الأَنْبِيَاءَ، وَلَقَدْ خَلَقْتُ مِائَهَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْكَ، وَمَنْ يَكُونُ أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْكَ؟ وَلَقَدْ أَعْطَيْتُكَ الْحَوْضَ وَالشَّفَاعَةَ وَالنَّاقَةَ وَالْقَضِيبَ وَالْمِيزَانَ وَالْوَجْهَ الأَقْمَرَ وَالْجَمَلَ الأَحْمَرَ وَالتَّاجَ وْالهَرَاوَةَ وَالْحَجَّ
وَالْعُمْرَةَ وَالْقُرْآنَ وَفَضْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لَكَ حَتَّى ظِلِّ عَرْشِي فِي الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِكَ مَمْدُودٌ وَتَاجُ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِكَ مَعْقُودٌ، وَلَقَدْ قَرَنْتُ اسْمَكَ مَعَ اسْمِي فَلا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ حَتَّى تُذْكَرَ مَعِيَ، وَلَقَدْ خَلَقْتُ الدُّنْيَا وَأَهْلَهَا لأُعَرِّفَهُمْ كَرَامَتَكَ عَلَيَّ وَمَنْزِلَتَكَ عِنْدِي وَلَوْلاكَ يَا مُحَمَّدُ مَا خَلَقْتُ الدُّنْيَا ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وفى إِسْنَاده مَجْهُولُونَ وضعفاء والضعفاء أَبُو السكين وَإِبْرَاهِيم من اليسع.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَبُو السكين ضَعِيف وَإِبْرَاهِيم (19 الموضوعات 1)

الصفحة 289

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text