كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

سمع من يَحْيَى بن أبي كثير شَيْئًا وَالله أعلم.
وَأما الطَّرِيق الرَّابِع فَقَالَ أَبُو الْفَتْح ابْن أبي الفوارس: فِي أبي الْقَاسِم نظر.
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَهُوَ حَدِيث أنس الأول ونرى أَن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن عمر الْيَمَانِيّ سَرقه وَغير إِسْنَاده.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَابْن صاعد: كَانَ الْيَمَانِيّ كذابا.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوك الحَدِيث وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: حدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير وبنسخ عجايب.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِيهِ عبد الله بن وَاقد قَالَ أَحْمَدُ وَيحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: غفل من الإتقان وَحدث على التَّوَهُّم فَوَقَعت الْمَنَاكِير فِي أخباره.
الحَدِيث الثَّانِي فِي فضل أَبى بكر أَنبأَنَا سَعِيدُ بْنُ الْبَنَّا قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّيْنَبِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ
مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ التَّمَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَيْمُونٍ وَهُو ابْنُ مَهْرَانَ عَنِ الْمُسَيَّبِ بن عبد الرحمن عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ أَيْنَ الصِّدِّيقُ أَبُو بَكْرٍ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَامَ قَائِمًا عَلَى قَدَمَيْهِ فَقَالَ أَيْنَ الصِّدِّيقُ أَبُو بَكْرٍ؟ فَأَجَابَهُ مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ افْرِجُوا لأَبِي بَكْرٍ ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا بَكْرٍ، فَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مِنَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَحِقْتَ مَعِي الرَّكْعَةَ الأُولَى؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ مَعَكَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَكَبَّرْتُ وَاسْتَفْتَحْتُ الْحَمْدَ فقرأتها فوسوس إِلَى بشئ مِنَ الطَّهُورِ، فَجِئْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ وَيَقُول وَرَاك فَالْتَفت فَإِذا بقدس مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ مَاءً أَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ وَأَعْذَبَ مِنَ الشَّهْدِ وَأَبْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ أَخْضَر

الصفحة 308

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text