كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ [اللَّهِ] أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَوَضَعْتُهُ عَلَى مِنْكَبَيَّ فَتَوَضَّأْتُ لِلصَّلاةِ وَأَسْبَغْتُ الْوضُوء ورددت المنديل على الْقُدس فَلَحِقْتُكَ وَأَنْتَ رَاكِعٌ الرَّكْعَةَ الأُولَى فَتَمَمْتُ صَلاتِي مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا بَكْرٍ.
أَبْشِرْ إِنَّ الَّذِي وَضَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ وَالَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ، وَالَّذِي أَمْسَكَ رُكْبَتَيْ حَتَّى لَحِقْتَ الرُّكُوعَ إِسْرَافِيلُ " هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ، وَالْمُتَّهَم بِهِ مُحَمَّد بن زِيَاد.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ كَذَّاب خَبِيث يضع الحَدِيث.
وَقَالَ يَحْيَى: كَذَّاب خَبِيث.
وَقَالَ السَّعْدِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: كَذَّاب.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالْبُخَارِيّ وَالْفَلَّاس وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث وَقد قلبوا هَذَا فجعلوه لعَلي بن أبي طَالب رضى الله عَنهُ.
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ قَالَ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ قَالَ
أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ على الكفرتونى قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْعَصْرِ فَأَبْطَأَ فِي رُكُوعِهِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى حَتَّى ظننا أَنه قدسها وَغَفَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ أَو جز فِي صَلاتِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ رَمَى بِطَرَفِهِ إِلَى الصَّفِّ الأول يتفقدأ صحابه ثُمَّ إِلَى الصَّفِّ الثَّانِي ثُمَّ إِلَى الصَّفِّ الثَّالِثِ يَتَفَقَّدُهُمْ رَجُلا رَجُلا ثُمَّ قَالَ: مَالِيَ لَا أَرَى ابْنَ عَمِّي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ.
فَمَا زَالَ يَتَخَطَّى أَعْنَاقَ الْمُهَاجِرين والانصار حَتَّى دنا مِنْك [مِنْهُ] ، فَقَالَ مَا خَلَّفَكَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ؟ قَالَ شَكَكْتُ أَنِّي عَلَى طُهْرٍ، يَا حَسَنُ يَا حُسَيْن يَا فضَّة فَلم يحبنى أَحَدٌ، فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنْ وَرَائِي: يَا أَبَا الْحَسَنِ الْتَفِتْ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَاءٌ وَعَلَيْهِ مِنْدِيلٌ، فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَوَضَعْتُهُ عَلَى مِنْكَبَيَّ وأو مأت إِلَى الْمَاءِ فَإِذَا الْمَاءُ يَفِيضُ على كفى

الصفحة 309

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text