كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

فَتَطَهَّرْتُ فَلا أَدْرِي مَنْ وَضَعَ السَّطْلَ وَالْمِنْدِيلَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ؟ إِنَّ السَّطْلَ مِنَ الْجَنَّةِ وَالْمَاءَ وَالْمِنْدِيلَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، وَالَّذِي هَيَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ، وَالَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ، وَالِّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا زَالَ إِسْرَافِيلُ قَابِضًا عَلَى ركبتي حَتَّى لحقت معى فيلومني [بى.
أَلا فَلَا يلو منى] أَحَدٌ عَلَى حُبِّكَ، وَاللَّهُ وَمَلائِكَتُهُ يُحِبُّونَكَ فَوْقَ السَّمَاءِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع أَيْضا من حميد إِلَى شَيخنَا بَين مَجْهُول وَكَذَّاب.
الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن على
ابْن ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ الْعَتِيقِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ هَارُونُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلافُ الْمَعْرُوفُ بِالْقَطَّانِ إِمْلاءً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الآدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الزِّيَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتُ أَكْرَمُ أَزْوَاجِكَ عَلَيْكَ؟ قَالَ بَلَى يَا عَائِشَةَ، قُلْتُ: فَحَدِّثْنِي عَنْ أَبِي بِفَضِيلَةٍ، قَالَ حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الأَرْوَاحَ اخْتَارَ رُوحَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ مِنْ بَيْنِ الأَرْوَاحِ فَجَعَلَ تُرَابَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَمَاءَهَا مِنَ الْحَيَوَانِ وَجَعَلَ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ مَقَاصِرُهَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَسْلِبَهُ حَسَنَةً وَلا يَسْأَلَهُ عَنْ سَيِّئَةٍ، وَإِنِّي ضَمِنْتُ كَمَا ضَمِنَ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ الا ليَكُون [يكون] لى ضجيعا فِي حفرتي وَلَا أنيسا فِي وِحْدَتِي، وَلا خَلِيفَةٌ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي إِلا أَبُوكِ يَا عَائِشَةُ، بَايَعَ عَلَى ذَلِكَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَعُقِدَتْ خِلافَتُهُ بِرَايَةٍ بَيْضَاءَ وَعُقِدَ لِوَاؤُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ رَضِيتُمْ بِمَا رَضِيتُ لِعَبْدِي فَكَفَى بِأَبِيكِ فَخْرًا أَنْ بَايَعَ لَهُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَمَلائِكَةُ السَّمَاءِ وَطَائِفَةٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ يَسْكُنوُنَ الْبَحْرَ فَمَنْ لَمْ يقبل هَذَا

الصفحة 310

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text