كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَبَّلْتُ أَنْفَهُ وَمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: حَسْبُكِ يَا عَائِشَةَ فَمَنْ لَسْتِ بِأُمِّهِ، فَوَاللَّهِ مَا أَنَا نَبِيُّهُ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنَ اللَّهِ فَلْيَتَبَرَّأْ مِنْكِ يَا عَائِشَةَ ".
قَالَ الْخَطِيبُ: لَا يثبت هَذَا الحَدِيث، وَرِجَال إِسْنَاده كلهم ثِقَات وَلَعَلَّه لهَذَا الشَّيْخ الْقطَّان أَو أَدخل عَلَيْهِ مَعَ أَنِّي قد رَأَيْته من حَدِيث مُحَمَّد بن بابشاذ يروي مَنَاكِير عَنِ الثِّقَاتِ، وَقد كَانَ فِي أصل ابْن الْمَذْهَب أَحَادِيث صَالِحَة عَن هرول
الْقطَّان، عَن الْبَغَوِيّ، وَسَأَلت ابْن الْمَذْهَب عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ يسكن دَار البطيح الْعليا عِنْد دَار إِسْحَاق وَلم يكن مِمَّن نظن بِهِ الْكَذِب وَلَا تلْحقهُ التُّهْمَة لِأَنَّهُ لم يكن يتَصَدَّى للْحَدِيث وَلَا يُحسنهُ وَكَانَ من أهل الْقُرْآن وَالْخَيْر.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ هَذَا قد أَدخل عَلَيْهِ لِغَفْلَتِه وَكثير من أهل الدَّين تغلب عَلَيْهِم الْغَفْلَة.
وروى هَذَا الحَدِيث بعض النَّاس فخلط فِيهِ وَزَاد وَنقص.
أَنبأَنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ الْخِرَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عمر بن عبد الله التِّرْمِذِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا جَدِّي أَبُو بكر بن عبيد الله بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ أَبُو الْفَضْلِ الشِّكْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الآدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَائِشَةَ قلت: فَحَدثني عَن أَبى بشئ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَن الله عزوجل أَنَّهُ لَمَّا خَلَقَ الأَرْوَاحَ اخْتَارَ رُوحَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ مِنْ بَيْنِ الأَرْوَاحِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، فَجَعَلَ تُرَابَهُ مِنَ الْمَاءِ، وَجَعَلَ مَاءَهُ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَجَعَلَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ فِيهَا مَقَاصِيرُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطِبِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ضَمِنَ لِي أَنْ لَا يُكَلِّفَهُ سَيِّئَةً وَلا يَسْلِبَهُ حَسَنَةً، وَإِنِّي ضَمِنْتُ أَنْ لَا يَكُونَ لِي ضَجِيعٌ فِي حُفْرَتِي وَلا خَلِيفَةٌ مِنْ بعدى

الصفحة 311

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text