كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

أَرْبَعَةُ آلافِ بَابٍ يَنْظُرُ إِلَى الله عزوجل بِغَيْرِ حِجَابٍ ".
قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا الحَدِيث بَاطِل وَلَا أعلم رَوَاهُ سوى الذارع عَن هذَيْن
الرجلَيْن وهما مَجْهُولَانِ، وَالْحمل فِيهِ عِنْدِي على الذارع، فَإِنَّهُ مِمَّا وضعت يَدَاهُ، وَالله أعلم.
قَالَ المُصَنّف: قلت هَذَا الذارع كَأَنَّهُ بلغه عَن الْأُشْنَانِي فسرقه وَركب لَهُ إِسْنَادًا.
وَقد ذكرنَا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ: الذارع كَذَّاب دجال.
الحَدِيث السَّادِس: أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ثَابِتٍ الأُشْنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ وَعَلَيْهِ طِنْفِسَةٌ وَهُوَ مُتَجَلِّلٌ بِهَا، فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا نَزَلَتْ إِلَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا الزِّيِّ؟ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ تُجَلِّلَ فِي السَّمَاءِ كَتَجَلُّلِ أَبِي بَكْرٍ فِي الأَرْضِ ".
هَذَا مِمَّا عملته يَد الْأُشْنَانِي الَّذِي ذَكرْنَاهُ آنِفا، وَكَانَ مَعَ كَونه يضع الحَدِيث جَاهِلا بِالنَّقْلِ بَعيدا عَن مَعْرفَته، فَإِنَّهُ لَو علم أَن حنبلا لم يدْرك وكيعا وَلم يرو عَنهُ مَا ذكر هَذَا.
الحَدِيث السَّابِع: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا القاضى أبوالعلا الْوَاسِطِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمُقْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْفُوظٍ الْمَخْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ": لما وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ الله عَنهُ أقبل الله عزوجل على

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text