كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

وأبناءها، فَأوحى الله عزوجل إِلَى الْجَنَّةِ أَنْ قُولِي: بَلْ لِيَ الْفَضْلُ إِذْ زَيَّنَنِي اللَّهُ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَفِيهِ محن كَثِيرَة.
أما الْحسن فَإِنَّهُ لم يسمع من أبي هُرَيْرَة وَأما أبان فمتروك.
وَقَالَ [كَانَ] شُعْبَة يَقُول: لِأَن أزني أحب إِلَيّ من أَن أحدث عَنْهُ.
وَأما مهْدي فَقَالَ يَحْيَى بن سعيد: كَذَّاب.
وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: هُوَ من المعروفين بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
الحَدِيث الثَّالِث: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأُشْنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَرُيُّ بْنُ الْمُفَلِّسِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَن عبد الله بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا عَلَى عَلِيٍّ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَدْ أَقْبَلا فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ أَحِبَّهُمَا فَبِحُبِّهِمَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَهُوَ مِمَّا وَضعه الْأُشْنَانِي، وَقد ذَكرْنَاهُ آنِفا وَأَنه كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقد رَوَاهُ مرّة أُخْرَى فَركب لَهُ إِسْنَادًا آخر أَنبأَنَا بِهِ أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ أَبِي الْفَتْحِ قَالَ حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الأُشْنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَرُيُّ بْنُ مُغَلَّسٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا عَلَى عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَدْ أَقْبَلا فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ أَحِبَّهُمَا فَبِحُبِّهِمَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ ".
قَالَ الْخَطِيبُ: لَو لم يذكر التَّارِيخ كَانَ أخْفى لبليته وأستر لفضيحته، وَذَلِكَ

الصفحة 323

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text