كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

لِأَن سريا مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَلم نعلم خلافًا فِي ذَلِك.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: قد روى لنا هَذَا الحَدِيث من طَرِيق أَبى هُرَيْرَة لَكِن روايه مَجْهُول أَنبأَنَا بِهِ أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ رِزْقٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَكِّيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا عَلَى عَلَيِّ بْنِ أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ أَتُحِبُّ هَذَيْنِ الشَّيْخَيْنِ؟ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَحِبَّهُمَا تَدْخُلِ الْجَنَّةَ ".
وَهَذَا حَدِيث غَرِيب من حَدِيث أبي الزِّنَاد، وغريب من حَدِيث سُفْيَان تفرد بِهِ الْحسن بن مكى وَهُوَ مَجْهُول غير مَعْرُوف.
الحَدِيث الرَّابِع: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مَسَرَّةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَادِمُ قَالَ حَدثنَا أَبُو زرْعَة عبيد الله بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب قَالَ حَدثنَا حَمَّاد بن زيد قَالَ حَدَّثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مِائَةَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ إِلا رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَدْخُلانِ فِي أُمَّتِي وَلَيْسَا مِنْهُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَعْتِقُهُمَا فِي مَنْ أَعْتَقَ هُمْ مَعَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فِي طَبَقَتِهِمْ مُصَفَّدِينَ مَعَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ: مُبْغِضُ أَبى بكر وم مر، وَلَيْسَ هُمْ دَاخِلُونَ فِي الإِسْلامِ وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ هَذِهِ الأُمَّةِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا لَعْنَةٌ عَلَى مُبْغِضِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ".
ققال أَبُو بكر الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث كذب مَوْضُوع، وَالرِّجَال المذكورون فِي إِسْنَاده كلهم ثقاة سوى ميسرَة وَالْحمل عَلَيْهِ فِيهِ على أَنه قد ذكر سَمَاعه من أبي زرْعَة بعد مَوته بِأَرْبَع سِنِين.

الصفحة 324

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text