كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

الْعَدْوى لهَذَا الحَدِيث إِسْنَادًا آخر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ ابْن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَفِي السَّمَاء الثَّانِيَة ثَمَانُون [ثَمَانِينَ] أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ".
وَهَذَا الْإِسْنَاد صَحِيح وَرِجَاله كلهم ثقاة فقد أَتَى الْعَدوي أمرا عَظِيما وارتكب أمرا قبيحا فِي الجرأة بِوَضْع هَذَا، أعظم من جرأته فِي حَدِيث ابْن لعيعة.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ الْعَدوي يسرق الحَدِيث وَيَضَع الحَدِيث كَمَا نتهمه بل نتيقنه أَنه هُوَ يضع الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ شُيُوخٍ لَمْ يرهم وَيَضَع على من رأى.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
الحَدِيث السَّابِع: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَاضِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فِي الْعَرْشِ فِرْنَدَةً خَضْرَاءَ فِيهَا مَكْتُوبٌ بِنُورٍ أَبْيَضَ: لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عمر الْفَارُوق ".
هَذَا حديح [حَدِيث] لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ عمر بن إِسْمَاعِيلَ قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ كَذَّاب دجال سوء خَبِيث وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.

الصفحة 327

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text