كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

سَوَّارٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَن عبد الله الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ مِمَّنْ حَضَرَ عُثْمَانَ فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا ذَات يَوْم فَقَالَ: هَا هُنَا طَلْحَةُ؟ قَالَ نَعَمْ.
قَالَ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَمَا تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ جُلُوسٌ فَخَرَجَ عَلَيْنَا ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ وَوَلِيِّهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،
فَأَخَذْتَ أَنْتَ بِيَدِ فُلانٍ وَفُلانٌ بِيَدِ فُلانٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ: هَذَا جَلِيسِي وَوَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ قَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ الْحِمْيَرِيُّ: فَعَلامَ نُقَاتِلُ رَجُلا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا فِيهِ؟ فَانْصَرف فِي سَبْعمِائة مِنْ قَوْمِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ يَحْيَى: خَارِجَة لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُدَلس عَن الْكَذَّابين فَوَقع فِي حَدِيثه الموضوعات.
وَقد رويت أَحَادِيث فِي ذمّ عُثْمَان: الحَدِيث الأول: أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا شُجَاعُ بْنُ فَارِسٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأُشْنَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَامِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَوْرٍ الْفَهْمِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَصَعَدَ ابْنُ عُدَيْسٍ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَلا إِنَّ عبد الله بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَلا إِنَّ عُثْمَانَ أضلّ من عَيبه على فعلهَا [عُتْبَةَ عَلَى قَفْلِهَا] فَدَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: كَذَبَ وَاللَّهِ ابْنُ عُدَيْسٍ مَا سَمِعَهَا مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلا سَمِعَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
هَذَا حَدِيث لَا نشك فِي أَنه كذب ولسنا نحتاج إِلَى الطعْن فِي الروَاة وَإِنَّمَا هُوَ من تخرص ابْن عديس.

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text