كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: " عبدت الله عزوجل مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةَ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ سَبْعَ سِنِينَ ".
وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع على عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام، أما حَبَّة فَلَا يُسَاوِي حَبَّة فَإِنَّهُ كَذَّاب.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثِقَة.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع واهيا فِي الحَدِيث.
وَأما الْأَجْلَح فَقَالَ أَحْمد: قد روى غير حَدِيث مُنكر.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَا يحْتَج بحَديثه.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ لَا يدْرِي مَا يَقُول.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَمِمَّا يبطل هَذِه الْأَحَادِيث أَنه خلاف فِي تقدم إِسْلَام خَدِيجَة وَيزِيد وَأبي بكر وَأَن عمر أسلم فِي سنة سِتّ من النُّبُوَّة بعد أَرْبَعِينَ فَكيف يَصح هَذَا.
طَرِيق آخر لهَذَا الحَدِيث بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ.
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظَانِ أَنْبَأَنَا أَبُو على مُحَمَّد ابْن سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُوما قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الْفَضْلَ يَقُول: سَمِعت جَعْفَر بن مُحَمَّد يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ أمتى فِي الْمِيثَاق فِي صُدُور الذَّرِّ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي حِينَ بُعِثْتُ فَهَذَا
القديق الأَكْبَرُ ".
هَذَا لَا نشك أَنه من عمل الذارع فَإِنَّهُ كَانَ كذابا يضع الحَدِيث.
الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنبأَنَا حمد بن أَحْمد

الصفحة 342

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text