كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

طَاهِرٍ قَالَ سَئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ فَقَالَ: كَانَ رَجُلَ
سُوءٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي غَالِبٍ يَقُولُ: ابْنُ عُقْدَةَ لَا يَتَدَيَّنُ بِالْحَدِيثِ لأَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ شُيُوخَنَا بِالْكُوفَةِ عَلَى الْكَذِبِ يَسْوِي لَهُمْ نُسَخًا، وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَرْوُوهَا وَقَدْ تَيَقَّنَا ذَلِكَ مِنْهُ فِي غَيْرِ شَيْخٍ بِالْكُوفَةِ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " نَامَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيِّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَلَمَّا قَامَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لَهُ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى صَلَّى ثُمَّ غَابَتْ ثَانِيَةً " وَدَاوُد ضَعِيف ضعفه شُعْبَة.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَمن تغفيل وَاضع هَذَا الحَدِيث أَنه نظر إِلَى صُورَة فَضِيلَة وَلم يتلمح إِلَى عدم الْفَائِدَة، فَإِن صَلَاة الْعَصْر بغيبوبة الشَّمْس صَارَت قَضَاء فرجوع الشَّمْس لَا يُعِيدهَا أَدَاء.
وفى الصَّحِيح عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِن الشَّمْس لم تحبس على أحد إِلَّا ليوشع ".
الحَدِيث الثَّانِي عشر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَن أبي حَاتِم بن حبَان قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَرَ الأُبَلِّيُّ عَنْ أَبِي ذَيْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ بن سعد وَيزِيد ابْن عِيَاضٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالُوا حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمسيب عَن سعد ابْن أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا بِي أَوْ بِكَ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ هَذَا الْخَبَر من حَدِيث ابْن الْمسيب، وَلَا من حَدِيث الزُّهْرِيّ وَلَا من حَدِيث مَالك فَهُوَ بَاطِل.
مَا قَالَه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قطّ، وَحَفْص بن عُمَرَ كَانَ كذابا.
وَقَالَ الْعقيلِيّ: حَفْص يحدث عَن الْأَئِمَّة بِالْبَوَاطِيل.

الصفحة 357

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text