كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

الأَصْبَغِ بْنِ سُفْيَانَ الْكَلْبِيِّ عَنْ عبد الملك بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: " سَأَلْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلا بَيَّنَ لَهُ مَنْ يَلِي بَعْدَهُ فَهَلْ بَيَّنَ لَكَ؟ قَالَ: لَا.
ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: نَعَمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَفِيهِ حَكِيم بن جُبَير.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ
السَّعْدِيّ: كَذَّاب.
وَقَالَ الْعقيلِيّ: واهي الحَدِيث، وَالْحسن والأصبغ مَجْهُولَانِ، لَا يعرفان إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث.
وفى هَذَا الْإِسْنَاد سَلمَة بن الْفضل.
قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ رمينَا حَدِيثه، وَفِيهِ مُحَمَّد بن حميد وَقد كذبه أَبُو زُرْعَةَ وَابْن وارة، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يتفرد عَن الثقاة المقلوبات.
الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ فِي ذَلِك أَيْضا: حدثت عَن عبد الله بن الْحُسَيْن ابْن أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَجَحْبَا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنِ مُنِيرٍ الدَّامَغَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَأَرَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعَجَائِبِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ مِنْ عَجَائِبِ رَبِّهِ فَكَذَّبَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَنْ كَذَّبَهُ وَصَدَّقَهُ مَنْ صَدَّقَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ انْقَضَّ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي دَارِ مَنْ وَقَعَ هَذَا النَّجْمُ فَهُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي.
قَالَ فَطَلَبُوا ذَلِكَ النَّجْمُ فَوَجَدُوهُ فِي دَارِ عَلِيِّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنْهُ، فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: ضَلَّ مُحَمَّدٌ وَغَوَى، وَهَوَى إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَمَالَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ على ابْن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: [وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وحى يُوحى ".

الصفحة 372

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text