كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

بِالأَمْرِ مِنْهُ وَأَحَقُّ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ وَأَنَا وَاللَّهِ أَوْلَى بِالأَمْرِ مِنْهُ وَأَحَقُّ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ أَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُبَايِعُوا عُثْمَانَ إِذَنْ أَسْمَعُ وَأُطِيعُ، إِنَّ عُمَرَ جَعَلَنِي فِي خَمْسَة نفر أُنَاسًا دَسَّهُمْ لَا يُعْرَفُ لِي فَضْلا عَلَيْهِمْ فِي الصَّلاحِ وَلا يَعْرِفُونَهُ لِي كُلُّنَا فِيهِ شَرْعٌ سَوَاءٌ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ عَرَبِيُّهُمْ وَعَجَمِيُّهُمْ وَلا الْمُعَاهِدُ مِنْهُمْ وَلا الْمُشْرِكُ رَدَّ خَصْلَةٍ مِنْهَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعًا، أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ عَمٌّ مِثْلُ عَمِّي حَمْزَةَ أَسَدِ اللَّهِ وَأَسَدِ رَسُولِهِ وَسَيِّدِ الشُّهَدَاءِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخٌ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ الْمُوَشَّى بِالْجَوْهَرِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ مِثْلُ سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ كَزَوْجِي فَاطِمَةَ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَقْتَلَ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ عِنْدَ كُلِّ شَدِيدَةٍ تَنْزِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَعْظَمَ غِنَاءً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَوَقَيْتُهُ بِنَفْسِي وَبَذَلْتُ لَهُ مُهْجَةَ دَمِي؟ قَالُوا.
اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَأْخُذُ الْخُمْسَ غَيْرِي وَغَيْرَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلامُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ لَهُ سَهْمٌ فِي الْحَاضِرِ وَسَهْمٌ فِي الْغَائِبِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
فَقَالَ: أَكَانَ أَحَدٌ غَيْرِي حِينَ سُدَّ أَبْوَابُ الْمُهَاجِرِينَ وَفُتِحَ بَابِي، فَقَامَ إِلَيْهِ عَمَّاهُ حَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ فَقَالَ [فَقَالا] يَا رَسُولَ اللَّهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَفَتَحْتَ بَابَ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَنَا فَتَحْتُ
بَابَهُ وَلا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ، بَلِ اللَّهُ فَتَحَ بَابَهُ وَسَدَّ أَبْوَابَكُمْ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ تَمَّمَ اللَّهُ نُورَهُ مِنَ السَّمَاءِ غَيْرِي حِينَ قَالَ [وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقه] ؟ قَالُوا: الْهم لَا.
قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ نَاجَاهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم ثنتى عشرَة

الصفحة 379

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text