كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا مِنْهُ وُهُوَ مِنِّي.
ثُمَّ سَمِعْنَا صَائِحًا يَصِيحُ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا سيف إِلَّا ذُو الفقار وَلَا فَتًى إِلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ عِيسَى بن مهْرَان.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حدث بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة وَهُوَ محترف فِي الرَّفْض.
وَقد روى أَبُو بكر مرْدَوَيْه من حَدِيث يَحْيَى بن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: صَاح صائح يَوْم أحد من السَّمَاء: " لَا سيف إِلَّا ذُو الفقار وَلَا فَتى إِلَّا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " قَالَ ابْن بجير [حبَان] : يَحْيَى بن سَلمَة لَيْسَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وروى ابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث عمار ابْن أُخْت سُفْيَان عَن طَرِيق الْحَنْظَلِي عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ: " نَادَى مُنَاد من السَّمَاء يَوْم بدر يُقَال لَهُ رضوَان: لَا سيف إِلَّا ذُو الفقار، وَلَا فَتى إِلَّا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ".
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: عمار مَتْرُوك.
الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ فِي أَنه غير دجال: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ حَجَرَ بْنَ عَنْبَسَ قَالَ: " خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاطِمَةَ
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هِيَ لَكَ يَا عَلِيُّ لَسْتَ بِدَجَّالٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وضعة مُوسَى بن قيس وَكَانَ من غلاة الروافض ويلقب عُصْفُور الْجنَّة، وَهُوَ إِن شَاءَ الله من حمير النَّار، وَقد غمض فِي هَذِه المديحة لعلى أَبَا بكر وَعمر.
قَالَ الْعقيلِيّ: وَهُوَ يحدث بِأَحَادِيث ردية بَوَاطِيلُ.
الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي أَنه حجَّة الله: أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ الْقَزَّازُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن

الصفحة 382

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text