كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

إِلَى أبي سعيد الْحسن بن عَليّ الْعَدوي فَوَثَبَ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ عَن الْحسن بن عَليّ بن رَاشد عَن شريك عَن أبي الْوَقَّاصِ، فَمن رَآهُ فَلَا يغتر بِهِ، لِأَن أَبَا سعيد الْعَدوي كَانَ كذابا أفاكا وضاعا.
قَالَ الْخَطِيبُ: وَحدث هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الكنانى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي الْوَقَّاصِ الْعَامِرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ ابْن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ حَافِظَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَيَفْتَخِرَانِ عَلَى سَائِرِ الْحفظَة بكينو نتهما مَعَ على ابْن أَبِي طَالِبٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا لَمْ يَصْعَدَا إِلَى اللَّهِ بِسَخَطِهِ ".
قَالَ الْخَطِيب: حَدَّثَنِي الصُّورِي لفظا قَالَ حَدَّثَنَا هِشَام بِهَذَا الحَدِيث قَالَ الصُّورِي فطالبته بِإِخْرَاج أَصله فوعدني بذلك ثمَّ طالبته، فَذكر أَنه لم يجده، ثمَّ راجعته، فَذكر أَنه أجتهد فِي طلبه وَلم يقدر عَلَيْهِ، فَقلت لَهُ: وَلَا تقدر عَلَيْهِ أبدا.
وَالَّذِي عِنْد الْبَغَوِيّ عَن عَليّ بن الْجَعْد مَحْصُور مَشْهُور مَحْفُوظ لَا يُزَاد فِيهِ وَلَا ينقص مِنْهُ.
وسيحكم أَبُو جَعْفَر من الثقاة.
وَأرى لَك أَن تخط على هَذَا
الحَدِيث وَلَا تذكره، فَقَالَ لي: أتظن بِي أَنِّي وَضعته أَو ركبته؟ فَقلت: هَذَا لَا يُؤمن، فَسكت عني، ثمَّ حدث بِهِ بعد ذَلِك.
قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يروي من طَرِيق مظلم وَهُوَ الطَّرِيق الَّذِي تقدم وَهُوَ حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقد رَوَاهُ الذارع وَكَانَ كذابا وضاعا عَن صَدَقَة بن مُوسَى.
قَالَ يحيى: لَيْسَ صَدَقَة بشئ.
أَنبأَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظَانِ وَمَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّغَوِيُّ قَالُوا أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَوْمَا قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن نصر بن عبد الله بن

الصفحة 384

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text