كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى الظِّهْرِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا نَحْنُ أَرْبَعَةٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى الْبُرَاقِ، وَجْهُهَا كَوَجْهِ الإِنْسَانِ وَخَدُّهَا كَخَدِ الْفَرَسِ وَعُرْفُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ وَأُذُنَاهَا زَبَرْجَدَتَانِ خَضْرَاوَانِ وَعَيْنَاهَا مِثْلُ كَوْكَبِ الزُّهْرَةِ تَتَّقِدَانِ مِثْلَ النَّجْمَيْنِ المضينين [الْمُضِيئَتَيْنِ] لَهُمَا شُعَاعٌ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْس بلقاء محجلة تضئ مَرَّةً وَتَنْمَى أُخْرَى يَتَحَدَّرُ مِنْ نَحْرِهَا مِثْلَ الْجُمَّانِ مُضْطَرِبَةٌ فِي الْحَلْقِ.
أَدْنَى ذَنِبَهَا مِثْلَ ذَنِبِ الْبَقَرَةِ.
طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ؟ أَظْلافُهَا كَأَظْلَافِ الْهِرِّ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ تَجِدُّ فِي مَسِيرَهَا، مَمَرُّهَا كَالرِّيحِ، وَهَى مِثْلُ السَّحَابَةِ لَهَا نَفَسٌ كَنَفَسِ الآدَمِيِّينَ تَسْمَعُ الْكَلامَ وَتَفْهَمُهُ، وَهِيَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُوَنَ الْبَغْلِ.
قَالَ الْعَبَّاسُ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ وَأَخِي صَالِحُ عَلَى نَاقَة الله الَّتِى عفروها [عَقَرَهَا] قَوْمُهُ.
قَالَ الْعَبَّاسُ: وَمَنْ؟ قَالَ عمى حَمْزَة بن عبد المطلب أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَلَى نَاقَتِي.
قَالَ الْعَبَّاسُ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ وَأَخِي عَلِيُّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ زِمَامُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطِبٍ عَلَيْهَا مَحْمَلٌ مِنْ يَاقُوتٍ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ، لِذَلِكَ التَّاجِ سَبْعُونَ رُكْنًا مَا مِنْ رُكْنٍ إِلا وَفِيهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاء تضئ لِلرَّاكِبِ الْمُخِبِّ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ وَبِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ، وَهُوَ يُنَادِي: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَتَقُولُ الْخَلائِقُ: مَا هَذَا إلِا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بَطْنَانِ الْعَرْشِ: لَيْسَ هَذَا نَبِيًّا وَلا مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلا حَامِلَ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ ".
طَرِيق آخر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّرْبَنْدِيُّ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ
الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ خَلَفٍ وَخَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدثنَا

الصفحة 394

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text