كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

فَقَالَ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِشَارَةٌ أَتَتْنِي مِنْ رَبِّي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ عَلِيًّا فَاطِمَةَ أَمَر مَلَكًا أَنْ يَهِزَّ شَجَرَةَ طُوبَى فَهَزَّهَا فَتَنَثَّرَتْ صِكَاكًا وَأَنْشَأَ اللَّهُ مَلائِكَةً فَالْتَقَطُوا، فَإِذَا كَانَتِ الْقِيَامَةُ ثَارَتْ مَلائِكَةٌ فِي الْخَلْقِ فَلا يَرَوْنَ مُحِبًّا لَنَا أَهْلِ الْبَيْتِ مَحْضًا إِلا دَفَعُوا إِلَيْهِ كِتَابًا، بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ فَبَيْنَ أَخِي وَابْنِ عَمِّي وَابْنَتِي فِكَاكُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مِنْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ ".
قَالَ الْخَطِيبُ: رجال هَذَا الحَدِيث مَا بَين بِلَال وَعمر بن مُحَمَّد كلهم مَجْهُولُونَ.
الحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ فِي إِدْخَاله من يُحِبهُ: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُرُسْتَ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الأُشْنَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ النَّخَعِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عبد الحميد الحمانى حَدثنَا شريك بن عبد الله قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الأَعْمَشِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شَبْرُمَةَ فَالْتَفَتَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ
أَيَّامِ الآخِرَةِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَقَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ فِي عَليّ بن أبي طَالب رَضِي اللَّهُ عَنْهُ بِأَحَادِيثَ لَوْ أَمْسَكْتَ عَنْهَا كَانَ خَيْرًا لَكَ، قَالَ: فَقَالَ الأَعْمَشُ: أَلِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا؟ اسْنُدُونِي، اسْنُدُونِي حَدَّثَنِي أَبُو الْمُتُوَكِّلِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ لِي وَلِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَدْخِلا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَأَدْخِلا النَّارَ مَنْ أَبْغَضَكُمَا.
وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: [أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم كل كفار عنيد] قَالَ: فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قُومُوا لَا يَجِئُ بِأَظْهَرِ مِنْ هَذَا، قومُوا لَا يجِئ بِأَطَمِّ مِنْ هَذَا.
قَالَ فَوَاللَّهِ مَا جُزْنَا الْبَابَ حَتَّى مَاتَ الأَعْمَشُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَكذب على الْأَعْمَش، والواضع لَهُ إِسْحَاق النَّخعِيّ، وَقد ذكرنَا آنِفا أَنه كَانَ من الغلاة فِي الرَّفْض الْكَذَّابين، ثمَّ قد وَضعه عَليّ الحمانى وَهُوَ كَذَّاب أَيْضا.

الصفحة 400

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text