كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

بسلاسل الذَّهَب وحفت بأنواع الشّجر، وَبنى فِي كل غُصْن بَيْتا، وَجعل فِي كل قبَّة أريكة من درة بَيْضَاء غشاؤها السندس والإستبرق، وفرش أرْضهَا بالزعفران والعنبر والمسك، وَجعل فِي كل قبَّة حوراء، والقبة لَهَا مائَة بَاب على كل بَاب جاريتان وشجرتان، فِي كل قبَّة مفرش وَكتاب، مَكْتُوب حول الثِّيَاب آيَة الْكُرْسِيّ.
فَقلت: يَا جِبْرِيل لمن بنى الله هَذِه الْجنَّة؟ قَالَ: بناها الله تَعَالَى لعَلي وَفَاطِمَة سوى جنانهما تحفة أتحفها بهَا وَأقر عَيْنَيْك يَا رَسُول اللَّهِ ".
الحَدِيث الثَّانِي فِي ذكر صَدَاقهَا: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ الْفَقِيهُ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُومَا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن نصر الذِّرَاع حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبَانِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَجَعَلَ صَدَاقَهَا الأَرْضَ، فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضًا لَكَ تَمَسَّى حَرَامًا ".
وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَفِيهِ جمَاعَة مجروحون إِلَّا أَن الْمُتَّهم بِوَضْعِهِ الذِّرَاع، فَإِنَّهُ كَانَ كذابا وضاعا.
الحَدِيث الثَّالِث فِي ذكر الْخطْبَة الَّتِي خطبهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد عقد نِكَاحهَا.
فِيهِ عَن جَابِر وَأنس.
فَأَما حَدِيث جَابِر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل حَدَّثَنى عبد الْبَاقِي ابْن قَانِعٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زيد عَن عبد الله بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ زُوِّجَ عَلِيًّا مِنْ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودُ بِنِعَمِهِ الْمَعْبُودُ بقدرته، الْبَالِغ

الصفحة 416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text