كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

رَجُلا، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَهُ حَيًّا، وَمَا أَرَاكَ تَجِدْهُ حَيًّا فَاضْرِبْ عُنُقه، وَإِن وجدنه مَيِّتًا فَأَحْرِقْهُ بِالنَّارِ.
قَالَ فَجَاءَ فَوَجَدَهُ قَدْ لَدَغَتْهُ أَفْعَى فَمَاتَ فَحَرَقَهُ بِالنَّارِ قَالَ فَذَلِكَ قَوْلُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ".
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْجَازِرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو حَامِدٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَن عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ يَوْمًا لأَصْحَابِهِ أَتَدْرُونَ مَا تَأْوِيلُ هَذَا الْحَدِيثِ " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "؟ قَالَ عَشِقَ رَجُلٌ امْرَأَةً فَأَتَى أَهْلَهَا مسَاء، فَقَالَ إنى رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ أَنْ أَتَضَيَّفَ فِي أَيِّ بِيُوتِكُمْ شِئْتُ، قَالَ: وَكَانَ يَنْتَظِرُ بَيْتُوتَتَهُ الْمَسَاءَ، قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ فُلانًا أَتَانَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَمَرْتَهُ أَنْ يَبِيتَ فِي أَيِّ بِيُوتِنَا مَا شَاءَ، فَقَالَ: كَذَبَ يَا فُلانُ انْطَلِقْ مَعَهُ فَإِنْ أمكنك الله عزوجل مِنْهُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَاحْرِقْهُ بِالنَّارِ، وَلا أَرَاكَ إِلا قَدْ كَفَيْتُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّسُولُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادْعُوهُ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكَ أَنْ تَضْرِبَ عُنُقَهُ وَأَنْ تَحْرِقْهُ بِالنَّارِ، فَإِنْ أَمْكَنَكَ اللَّهُ مِنْهُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَلا تَحْرِقْهُ بِالنَّارِ فَإِنَّهُ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ
إِلا رَبِّ النَّارِ وَلا أَرَاكَ إِلا قَدْ كَفَيْتُهُ فَجَاءَتِ السَّمَاءُ فَصَبَّتْ فَخَرَجَ لِيَتَوَضَّأَ فلسعه أَفْعَى، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هِوَ فِي النَّارِ ".
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ أَعْنِي قَوْلَهُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا " قَدْ رَوَاهُ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ وَسِتُّونَ نَفْسًا، وَأَنَا أَذْكُرُهُ عَنْهُمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ الشَّيْخُ شَاهَدْتُهُ فَذَكَرَهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ النُّسْخَة عَن

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text