كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (اسم الجزء: 1)
385 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ الْبَزَّازُ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، نا حَجَّاجٌ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ إِذَا بَلَغَهُ الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْمَعَهُ، أَتَاهُ حَتَّى يَجْلِسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيَخْفِضَ جَنَاحَهُ، وَيَقُولُ: §«عَلِّمْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ»
386 - أنا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الْعِجْلِيُّ بِحُلْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ عَمْرٍو الْهَمَذَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيَّ، يَقُولُ: حَضَرْتُ بِدِمَشْقَ عِنْدَ ابْنِ جَوْصَا فَجَعَلْتُ أَتَمَلَّقُهُ فَقُلْتُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ، مِثْلُكَ مِثْلُ مَا قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
[البحر الخفيف]
وَإِذَا الدُّرُّ زَانَ حُسْنَ وُجُوهٍ ... كَانَ لِلْدُرِّ حُسْنُ وَجْهِكِ زَيْنَا
وَتَزِيدِينَ أَطْيَبَ الطِّيبِ طِيبًا ... إِنْ لَمَسْتِيهِ أَيْنَ مِثْلُكِ أَيْنَا
فَقَالَ: «هَوِّنْ عَلَيْكَ» نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: «§لَا يَغُرُّ الْمَدْحُ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ» ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَأَيُّ عُقُوبَةٍ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَشَدُّ مِنْ مَوْتِ أَهْلِ الْعِلْمِ»
387 - أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: " §كُنَّا فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَضَجِرَ، فَقَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَجْلِسِ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ غَايَةُ النَّاسِ وَطِلْبَتُهُمْ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُرِيدُ الْحَجَّ وَمَا يَنْشَطُ إِلَّا إِلَى لِقَائِكَ، فَجَلَسَ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الكامل]
خَلَتِ الدِّيَارُ فَسُدْتُ غَيْرَ مُسَوَّدِ ... وَمِنَ الشَّقَاءِ تَفَرُّدِي بِالسُّؤْدَدِ"
الصفحة 210