كتاب اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

فقد ذهبت العين فوزنه مفل, وعندهم أنه مأخوذ من الألوكة وهي الرسالة فكأنه مقلوب؛ لأنه كان ينبغي أن يقال مالك فأخرت الهمزة, وربما جاء في أشعار المحدثين: الأملاك يريدون به جمع ملكٍ؛ وذلك غلط, إنما جمع ملكٍ ملائك وملائكة.

ومن التي أولها
دمع جرى فقضى في الربع ما وجبا ... لأهله وشفى أنى ولا كربا
أنى: في معنى من أين. وفي الكتاب العزيز: {أنى لك هذا}؛ أي: من أين لك, وقال بعضهم: إنها تؤدي معنى كيف. وقد جازت بها العرب كما جازت بغيرها من حروف الجزاء. قال لبيد: [الطويل]
فأصبحت أنى تأتها تشتجر بها ... كلا مركبيها تحت رحلك شاجر
ويروى: تلتبس بها.
وكرب في معنى دنا, قال الشاعر: [الكامل]
أجبيل إن أباك كارب يومه ... فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل

الصفحة 127