كتاب اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

ومن أبيات أولها
أباعث كل مكرمةٍ طموح ... وفارس كل سلهبةٍ سبوح
وهي من الوافر الأول على رأي الخليل, ومن السحل الرابع على رأي غيره.
الطموح: التي تطمح في السير وتبلغ أمدًا بعيدًا, ومنه الطماح في الخيل, وذلك إذا غلبت فوارسها على رؤوسها وتمادت في العدو, ومنه قول امرئ القيس: [الطويل]
لقد طمح الطماح من بعد أرضه ... ليلبسني من دائه ما تلبسا
وقوله:
وطاعن كل نجلاءٍ غموسٍ ... وعاصي كل عذالٍ نصيح
النجلاء: الطعنة الواسعة, قال العجاج: [الرجز]
نطعنه نجلاء فيها ألمه ... كمرجل الصباغ جاش بقمه
والغموس: البعيدة القعر, قال الأفوه: [السريع]
وفرجوا الهبوة عن مذحجٍ ... بكل نجلاء فري غموس
والعرب تصرف ما لا ينصرف في الضرورة, مثل: مساجد, وعمر, وأفعل, وقلما يصرفون فعلاء, مثل: نجلاء وحمراء.

الصفحة 269