كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)
فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: "تَحُتُّهُ (¬1) ثم تَقْرُصُه (¬2) بالماء وتنضحه، وتصلي فيه" (¬3).
133 - وعن أبي حازم: سمعت سهل بن سعد وسأله الناس، وما بيني وبينه أحد: بأي شيء دُووي جُرْحُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: ما بقي أحد أعلم به مني، كان عليُّ يجيء بِتُرْسِهِ فيه ماء، وفاطمة -رضوان اللَّه عليها- تغسل عن وجهه الدم، فأخذ حصير فأحرق، فمشي به جُرْحُه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
134 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: كنت أَغْسِلُ الجنابةَ من ثوب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيخرج إلى الصلاة وإن بُقَعَ الماءِ في ثوبه (¬4).
¬__________
(¬1) (تحته)؛ أي: تحكه.
(¬2) (تقرصه)؛ أي: تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها؛ ليتحلل بذلك ويخرج ما تشرَّبه الثوب منه.
(¬3) قال الخطابي: في هذا الحديث دليل على أن النجاسات إنما تزال بالماء دون غيره من المائعات؛ لأن جميع النجاسات بمثابة الدم لا فرق بينه وبينها إجماعًا، وهو قول الجمهور؛ أي: يتعين الماء لإزالة النجاسة، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف: يجوز تطهير النجاسة بكل مائع طاهر.
(¬4) قال ابن حجر: ليس بين حديث الغَسْل وحديث الفرك تعارض؛ لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني، بأن يحمل الغسل على الاستحباب للتنظيف لا على الوجوب، وهذه طريقة الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث.
_______
133 - خ (1/ 97 - 98)، (4) كتاب الوضوء، (72) باب: غسل المرأة أباها الدم عن وجهه، من طريق سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي به، رقم (243)، أطرافه في (2903، 2911، 3537، 4075، 5248، 5722).
134 - خ (1/ 93 - 94)، (4) كتاب الوضوء، (64) باب: غسل المني وفركه، وغسل =