كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)
"الصَّهْبَاء": موضع بين المدينة وخيبر، على روحة من خيبر.
و"السَّوِيق": قمح أو شعير يقلى ثم يطحن.
* * *
(30) باب ما لا يتوضأ منه
158 - عن فاطمة بنت المُنْذِر، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر -رضي اللَّه عنها- قالت: أَتَيْتُ عائشةَ -رضي اللَّه عنها- زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين خَسَفَتِ الشمس، فإذا الناس قيام يُصَلُّون، وإذا هي قائمة تصلي. فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها نحو السماء، وقالت: سبحان اللَّه، فقلت: آية؟ فأشارت أن (¬1) نعم، فقمت حتى تَجَلَّاني الغَشْيُ، وجعلت أصب فوق رأسي ماء.
فلما انصرف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "ما من شيء كنت لم أَرَهُ، إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار، ولقد أُوحي إليَّ أنكم تُفْتَنُون في القبور مثل -أو قريبًا (¬2) - من فتنة الدجال -لا أدري أي ذلك
¬__________
(¬1) في متن "صحيح البخاري": "أي نعم". وقال الحافظ في "الفتح" (1/ 289): (فأشارت أنْ نعم) كذا لأكثرهم بالنون، ولكريمة: (أي نعم).
(¬2) في "صحيح البخاري": "أو قريب".
_______
= طريق ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس به، رقم (211)، طرفه في (5609).
158 - خ (1/ 80)، (4) كتاب الوضوء، (37) باب: من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل، من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن امرأته فاطمة به، رقم (184).