كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)

إلا ثوبَ عَصْبٍ (¬1). وقد رُخِّصَ لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نُبْذَةٍ من كُسْتِ أظفارٍ (¬2)، وكنا ننهى عن اتباع الجنائز.
وفي رواية: عن حفصة عن أم عطية عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬3).
الغريب:
"فِرْصَة": بالفاء وكسرها وبالصاد المهملة صحيحها، وهي القطعة من الجلد، وعلى هذا فيكون الصحيح في "مَسْك" فتح الميم فإنه الجلد، ويشهد لهذا قوله في الرواية الأخرى: "مُمَسَّكة"؛ أي: قطعة جلد جُعِلَ فيها مسك، وقد قيدنا ميم "مِسْك" بالكسر؛ يعني به شيئًا من مسك، عَبَّر عنه بقطعة. و"الحَصْبَة": المحَصَّب، وهو موضع خارج مكة ينزل فيه الحاج عند رجوعهم من مِنَى. و"العَصْب": برود اليمن الغلاظ. و"النُّبْذَة": الشيء اليسير، وأدخل فيها الهاء؛ لأنه بمعنى القطعة، وهو بضم النون. و"الكُسْت": القُسْط أُبدلت
¬__________
(¬1) (ثوب عصب) هو ضرب من برود اليمن، يعصب غزله؛ أي: يجمع، ثم يُصبغ ثم ينسج.
(¬2) (كُسْت أظْفَار) القسط -أو الكست- بخور معروف. والأظفار ضرب من العطر، أسود، مغلَّف من أصله، على شكل ظفر الإنسان، يوضع في البخور.
قال الإمام النووي: ليس القُسْط والظفر من مقصود التطيب، وإنما رخص فيه للحادَّة إذا اغتسلت من الحيض؛ لإزالة الرائحة الكريهة.
(¬3) خ (1/ 413)، (6) كتاب الحيض، (12) باب: الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن حفصة، عن أم عطية، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، رقم (313)، أطرافه في (1278، 1279، 5340، 5341، 5342، 5343).

الصفحة 151