كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)
لا تَعْجَلْنَ حتى تَرَيْنَ القَصَّة (¬1) البيضاء -تريد بذلك الطهر من الحيضة- وبلغ ابنة زيد بن ثابت أنَّ نساءً كُنَّ يَدْعُونَ بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطُّهْرِ. فقالت: ما كان النساء يَصْنَعْنَ هذا، وعابت عليهن.
202 - وعن أم عطية قالت: كنا لا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ والكُدْرَةَ شيئًا (¬2).
قلت: تعني بعد الطهر. وكذا في "كتاب أبي داود" (¬3).
و"الدِّرجة": جمع دُرْجَة، وهي وعاء تجعل فيه المرأة ما تحتاج إليه من الخِرَقِ وغيرها.
وروايتها بكسر الدال وفتح الراء. و"الكُدْرَة": أن يتغير دمها إلى الغُبْرَة وبعدها إلى الصفرة وبعدها تكون القصة البيضاء، وهي ماء أبيض كالقص وهو الجص.
* * *
¬__________
(¬1) (القصة البيضاء)؛ أي: حتى تخرج القطنة بيضاء نقية لا يخالطها صفرة، وفيه دلالة على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، والقصة: هي ماء أبيض يدفعه الرحم عند انقطاع الحيض.
(¬2) (شيئًا)؛ أي: من المحيض.
(¬3) د (1/ 215)، (1) كتاب الطهارة، (119) باب: في المرأة ترى الكُدرة والصفرة بعد الطهر، من طريق حماد، عن قتادة، عن أم الهذيل حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، ولفظه: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا، رقم (307).
_______
202 - خ (1/ 122)، (6) كتاب الحيض، (25) باب: الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، من طريق أيوب، عن محمد، عن أم عطية به، رقم (326).