كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)

الأقصى" قلت: كم كان بينهما؟ قال: "أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فَصَلِّ (¬1)، فإنَّ الفضل فيه".
* * *

(10) باب نسخ استقبال بيت المقدس والأمر باستقبال الكعبة، ومن تركه ناسيًا فلا إعادة عليه
234 - عن البراء بن عازب: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا -أو سبعة عشر شهرًا- وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يحب أن يُوجَّه إلى الكعبة، (فأنزل اللَّه {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} [البقرة: 144]، فتوجَّه نحو الكعبة) (¬2) وقال السفهاء من الناس -وهم اليهود-: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142]، فصلى مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل ثم خرج بعدما صلى فَمَرَّ على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنه توجه نحو الكعبة، فَتَحَرَّفَ القوم حتى توجهوا نحو الكعبة.
235 - وعن ابن عمر قال: بينا الناس بقُبَاءَ في صلاة الصبح؛ إذ جاءهم
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "فَصَلِّهْ".
(¬2) ما بين القوسين من "صحيح البخاري".
_______
234 - خ (1/ 147 - 148)، (8) كتاب الصلاة، (31) باب: التوجه نحو القبلة حيث كان، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب به، رقم (399).
235 - خ (1/ 149)، (8) كتاب الصلاة، (32) باب: ما جاء في القبلة، ومن لا يرى الإعادة على من سها فصلى إلى غير القبلة، من طريق مالك بن أنس، عن عبد اللَّه =

الصفحة 183