كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)
311 - وعن عبد اللَّه بن عمر (¬1) قال: صلى لنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة صلاة العشاء -وهي التي يدعو الناس العَتَمَة-، ثم انصرف فأقبل علينا فقال: "أرأيتَكُم ليلتَكم هذه؛ فإن رأس مئة سنة منها لا يبقى ممَّنْ هو على ظهر الأرض أحد".
فَوَهَلَ (¬2) الناس في مقالة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مئة سنة، وإنما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض" يريد بذلك أنها تَخْرِمُ ذلك القرن.
وقال عليه (¬3) السلام: "لو يعلمون ما في العَتَمَةِ والصبح، لأَتَوْهُمَا ولو حَبْوًا".
قال البخاري: والاختيار أن يقول: العشاء؛ لقوله تعالى {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: 58].
¬__________
(¬1) في الأصل: "عبد اللَّه بن عمرو. . . ".
(¬2) من قوله: "فوهل الناس. . . إلى قوله: تخرم ذلك القرن"، خرجه البخاري في موضع آخر، وهو (1/ 203)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (40) باب: السمر في الفقه والخير بعد العشاء، من طريق شعيب، عن الزهري، عن سالم بن عبد اللَّه وأبي بكر بن أبي حثمة، عن عبد اللَّه بن عمر به، رقم (601).
(¬3) خ (1/ 44)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (20) باب: ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعًا، ذكر البخاري جزءًا من هذا الحديث تعليقًا في صدر ترجمة الباب.
_______
311 - خ (1/ 193)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (20) باب: ذكر العشاء والعتمة، ومن رآه واسعًا، من طريق يونس، عن الزهري، عن سالم، عن عبد اللَّه بن عمر به، رقم (564).
وليس في متن هذا الحديث قوله: "فوهل الناس. . . إلخ".