كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)

334 - وعن عبد الرحمن بن أبي بكر: أن أصحاب الصُّفَّةِ كانوا ناسًا (¬1) فقراء، وأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من كان عنده طعامُ اثنين فليذهب بثالث، وإِنْ أربعٌ فخامس أو سادس"، وأن أبا بكر جاء بثلاثة فانطلق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعشرة قال: فهو أنا وأبي وأمي ولا أدري (¬2) هل قال: وامرأتي، وخادم بيننا وبين بَيْت أبي بكر، وإن أبا بكر تَعَشَّى عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم لبث حتى صُلِّيَتِ العشاءُ، ثم رجع، فلبث حتى تَعَشَّى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء اللَّه. قالت له امرأته: ما حبسك (¬3) من أضيافك؟ -أو قالت ضيفك- قال: أوما عشيتيهم؟ قالت: أَبَوْا حتى تجيء، قد عُرِضُوا فَأَبَوْا (¬4) فذهبت أنا فَاخْتَبَأْتُ فقال: يا غُنْثَرُ -فَجَدَّعَ وسَبَّ- وقال: كلوا لا هنيئًا. فقال: واللَّه لا أطعمه أبدًا، وايمُ اللَّه ما كُنَّا نأخذ من لقمةٍ إلا رَبَا من أسفلها أكثرُ منها. قالت (¬5): فشبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر (¬6) فقال لامرأته: يا أخت بني فراسٍ! ما هذا؟ قالت: لا وقُرَّةِ
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "أناسًا".
(¬2) في "صحيح البخاري": "فلا أدري".
(¬3) في "صحيح البخاري": "وما حبسك".
(¬4) في "صحيح البخاري": "فأبوا قال: فذهبت. . . ".
(¬5) في "صحيح البخاري": "قال: يعني حتى شبعوا وصارت. . . ".
(¬6) في "صحيح البخاري": "أو أكثر منها قال. . . ".
_______
334 - خ (1/ 202 - 203)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (41) باب: السحر مع الضيف والأهل، من طريق معتمر بن سليمان، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر به، رقم (602)، أطرافه في (3581، 6140، 6141).

الصفحة 240