كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)

فأيكم ما صلى بالناس فليتَجَوَّزْ؛ فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة".
* تنبيه:
صلاة معاذ مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت بِنِيَّةِ النَّفْلِ، وصلاته بقومه بنية الفَرْضِ، بدليل ما رواه أبو بكر البزار في "مسنده" (¬1) في حديث معاذ هذا، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا معاذ! لا تكن فتانًا، إما أنْ تُخَفِّفَ بقومك، وإما أنْ تجعل صلاتك معي"، وظاهره ما ذكرناه.
وبدليل قوله عليه السلام (¬2) "إنما جُعِلَ الإمام ليؤتم به، فلا تَخْتَلِفُوا عليه"، وأيُّ اختلاف أعظم من الاختلاف في النية، فلا يجوز أن يأتم المُفْتَرِضُ بالمُتَنَفِّلِ، وهو مذهب مالك وربيعة والكوفيين.
وقوله: "أَفَتَانٌ أنت"؛ أي: ممتحنٌ للناس وشاق عليهم بتطويل الصلاة.
* * *

(19) باب فضل الصف الأول، والأمر لإتمام الصفوف وتسويتها، وأين تقوم المرأة؟
388 - عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الشهداء: الغَرِقُ، والمبطون، والمطعون، والهَدِمُ".
¬__________
(¬1) لم أعثر عليه في "البحر الزخار" في مسند معاذ رضي اللَّه تعالى عنه.
(¬2) يأتي تخريجه برقم (392).
_______
388 - خ (1/ 237)، (10) كتاب الأذان، (73) باب: الصف الأول، من طريق مالك، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به، رقم (720، 721).

الصفحة 273