كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)

يقرأ به افتتح بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه وقالوا (¬1): إنك تفتتح بهذه السورة (¬2)، لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما أن تقرأ بها وإما (¬3) تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أنْ أؤمكم بذلك فعلتُ، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبره (¬4) الخبر، فقال: "يا فلان! ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ " فقال: إني أحبها، قال: "حُبُّك إياها أدخلك الجنة".
422 - وعن أبي وائل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: قرأت المُفَصَّل الليلة في ركعة، فقال: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لقد عرفت النظائر التي كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْرُنُ بينهن، فذكر عشرين سورة من المُفَصَّل (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "فقالوا".
(¬2) في "صحيح البخاري": "ثم لا ترى. . . ".
(¬3) في "صحيح البخاري": "وإما أن تدعها".
(¬4) في "صحيح البخاري": "أخبروه الخبر".
(¬5) زاد البخاري: "سورتين من آل حاميم في كل ركعة".
_______
422 - خ (1/ 252)، (10) كتاب الأذان، (106) باب: الجمع بين السورتين في الركعة، من طريق شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي وائل به، رقم (775)، طرفاه في (4996، 5043).

الصفحة 289