كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)

وفي رواية: قال أبو هريرة: إنْ كانت هذه لَصَلَاتُه حتى فارق الدنيا (¬1).
427 - وعنه: أنه كان يصلي بهم، فيكبر كلما خفض ورفع، فإذا انصرف قال: إني لأَشْبَهُكُمْ صلاةً برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
428 - وعن عكرمة: صليت خلف شَيْخٍ بمكة، فكبر ثِنْتَيْنِ وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس: إنه أحمق، فقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّك، سُنَّةُ أبي القاسم -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وفي أخرى (¬2): قال رأيتَ رَجُلًا عند المقام يكبر في كل خفض ورفع، وإذا قام، وإذا وضع فأخبرت ابن عباس قال: أوليس تلك صلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، لا أُمَّ لَكَ؟ (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) خ (1/ 259)، (10) كتاب الأذان، (128) باب: يهوي بالتكبير حين يسجد، من طريق شعيب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به، رقم (803).
(¬2) خ (1/ 255)، (10) كتاب الأذان، (116) باب: إتمام التكبير في السجود، من طريق هُشَيْم، عن أبي بشر، عن عكرمة به، رقم (787).
(¬3) (لا أم لك) هي كلمة تقولها العرب عند الزجر، وكذا قوله: (ثكلتك أمك)، فكأنه دعا عليه أن يفقد أمه، أو أن تفقده أمه، لكنهم قد يطلقون ذلك ولا يريدون حقيقته، واستحق عكرمة ذلك عند ابن عباس؛ لكونه نسب ذلك الرجل الجليل إلى الحمق الذي هو غاية الجهل، وهو بريء من ذلك.
_______
427 - خ (1/ 255)، (10) كتاب الأذان، (115) باب: إتمام التكبير في الركوع، من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به، رقم (785)، طرفه في (795).
428 - خ (1/ 255)، (10) كتاب الأذان، (117) باب التكبير إذا قام من السجود، من =

الصفحة 292