كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)

بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
456 - وعن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المَأْثَمِ والمَغْرَمِ" (¬1)، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: "إن الرجل إذا غَرِمَ حَدَّث فكذب، ووعد فأخلف".
457 - وعن أبي بكر الصديق: أنه قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: عَلِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي. قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني؛ إنك أنت الغفور الرحيم".
* * *
¬__________
(¬1) (والمغرم)؛ أي: الدين، يقال: غرم -بكسر الراء- أي: ادَّان. قيل: والمراد به ما يستدان فيما لا يجوز، وفيما يجوز ويعجز عن أدائه، ويحتمل أن يراد به ما هو أعم من ذلك.
_______
456 - خ (1/ 269)، (10) كتاب الأذان، (149) باب: الدعاء قبل السلام، من طريق شعيب، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة به، رقم (832)، أطرافه في (833، 2397، 6368، 6375، 6376، 7129).
457 - خ (1/ 269)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن أبي بكر الصديق به، رقم (834)، طرفاه في (6326، 7388).

الصفحة 306