كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)
يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وعمر (¬1)، فلما كان في خِلَافَةِ عثمان وكثروا -وفي رواية (¬2): وكثر الناس- أَمَرَ عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأَذَّنَ به على الزَّوْرَاءِ، فثبت الأمر على ذلك، وفي رواية (¬3): الثاني بدل الثالث.
وفي رواية (¬4): ولم يكن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مُؤَذِّنٌ غير واحد (¬5). كان التأذين يوم الجمعهَ حين يجلس الإمام (¬6) على المنبر.
قال البخاري: "الزَّوْرَاءُ": موضع بسوق المدينة.
* * *
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "رضي اللَّه عنهما".
(¬2) خ (1/ 280) - (11) كتاب الجمعة - (21) باب الأذان يوم الجمعة -من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب بن يزيد به- رقم (912).
(¬3) خ (1/ 290)، (11) كتاب الجمعة، (24) باب: الجلوس على المنبر عند التأذين، من طريق الليث، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن السائب به، رقم (915).
(¬4) خ (1/ 289)، (11) كتاب الجمعة، (22) باب: المؤذن الواحد يوم الجمعة، من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشُون، عن الزهري، عن السائب به، رقم (913).
(¬5) (ولم يكن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مؤذن غير واحد) قيل: المراد أن الذي كان يؤذن هو الذي كان يقيم، وليس المقصود أنَّه لم يكن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير مؤذن واحد، فقد كان ثم بلال وأَبو محذورة وسعد القرظ، وقيل المراد بقوله: "مؤذن واحد"؛ أي: في الجمعة.
(¬6) في "صحيح البخاري": "يعني على المنبر".