كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)
(6) باب الخُطْبَةِ على المِنْبَرِ قائمًا
483 - عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب على المنبر فقال: "من جاء إلى الجمعة فليغتسل".
484 - وعن أبي حازم بن دينار: أن رجالًا أتوا سهلًا السَّاعِدِيَّ (¬1) وقد امْتَرَوْا (¬2) في المنبر، مِمَّ عوده؟ فسألوه عن ذلك فقال: واللَّه إني لأعرف مِمَّا هو، ولقد رأيت (¬3) أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أرسل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى فلانة -امرأة قد سماها سهل-: "مُري غلامَك النجار أن يعمل لي أعوادم أَجْلِسُ عليهن إذا كلمتُ الناس"، فَأَمَرَتْهُ فعملها من طَرْفَاءِ (¬4) الغابة ثم جاء بها، فأرسلت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فوُضِعَتْ ها هنا، ثم رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى عليها وكبَّر وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القَهْقَرى
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "أتوا سهل بن سعد الساعدي".
(¬2) (امتروا) من المماراة وهي المجادلة، وقيل: من الامتراء وهو الشك.
(¬3) في "صحيح البخاري": "رأيته".
(¬4) (طرفاء الغابة) قيل: الأثل هو الطرفاء، وقيل: يشبه الطرفاء وهو أعظم منه. والغابة -بالغين المعجمة وتخفيف الموحدة-: موضع من عوالي المدينة جهة الشام، وأصلها كل شجر ملتف.
_______
483 - خ (1/ 291)، (11) كتاب الجمعة، (26) باب: الخطبة على المنبر، من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه به، رقم (919).
484 - خ (1/ 290)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق قتيبة بن سعيد، عن يعقوب ابن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد القاريّ القرشي الاسكندراني، عن أبي حازم بن دينار به، رقم (917).