كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)
حين تَشَهَّدَ: "أما بعد" (¬1).
491 - وعن ابن عباس قال: صعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المنبر، فكان آخر مجلس جلسه مُتَعَطِّفًا مِلْحفة على منكبيه قد عصب رأسه بعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس إليَّ" -فثابوا إليه، ثم قال: "أما بعد: فإن هذا الحيَّ من الأنصار يَقِلُّون ويكثر الناس، فمن ولي شيئًا (¬2) من أمة محمد (¬3) -صلى اللَّه عليه وسلم- فاستطاع أنْ يَضُرَّ فيه أحدًا أو ينفع فيه أحدًا، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم".
492 - وعن أَنس قال: بينما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول اللَّه هَلَكَ الكُرَاعُ، هلك الشاء فادع اللَّه أن يسقينا، فمدَّ يديه ودعا.
¬__________
(¬1) (أما بعد) هذه لفظة وضعت للفصل بين الثناء وبين ما بعده من موعظة ونحوها.
وقال سيبويه: (أما بعد) فمعناها: مهما يكن من شيء بعد. وقال أَبو إسحاق الزجاج: إذا كان الرجل في حديث فأراد أن يأتي بغيره قال: أما بعد. وقيل: التقدير: أما الثناء على اللَّه: فهو كذا، وأما بعد فكذا.
(¬2) "شيئًا" أثبتناها من "صحيح البخاري".
(¬3) "-صلى اللَّه عليه وسلم-" أثبتناها من "صحيح البخاري".
_______
491 - خ (1/ 293)، فِى الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رقم (927)، طرفاه في (3628، 3800).
492 - خ (1/ 294 - 295)، (11) كتاب الجمعة، (34) باب: رفع اليدين في الخطبة، من طريق ثابت وعبد العزيز، عن أَنس به، رقم (932)، أطرافه في (933، 1013، 1014، 1015، 1016، 1017، 1018، 1019، 1021، 1029، 1033، 3582، 6093، 6342).