كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)

هلكوا فادع اللَّه، فقرأ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10] ثم عادوا إلى كفرهم. فذلك قوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ} [الدخان: 17] (¬1) يوم بدر.
وفي رواية (¬2): فدعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسُقُوا الغيث. فأطبقت عليهم سبعًا، وشكا الناس كثرة المطر. قال (¬3): "اللهم حوالَيْنَا ولا علينا"، فانحدرت السحابة عن رأسه، فسقُوا الناسُ حولهم.
537 - وعن عبد اللَّه بن دينار قال: سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب:
وأبيضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بوَجْهِهِ (¬4) ... ثِمَالُ اليتامى عِصْمَةٌ للأَرَامِلِ (¬5)
وقال (¬6): ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يستسقي فما ينزل حتى يَجِيشَ كلُّ ميزابٍ.
¬__________
(¬1) وفي "صحيح البخاري": "يوم نبطش البطشة الكبرى".
(¬2) خ (1/ 322)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق أسباط، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق به، رقم (1020).
(¬3) في "صحيح البخاري": "فقال".
(¬4) (ثمال) هو العماد والملجا، والمطعم والمغيث، والمعين والكافي.
(¬5) (عصمة للأرامل)؛ أي: يمنعهم مما يضرهم.
(¬6) خ (1/ 318)، في الكتاب والباب السابقين، قال البخاري: وقال عمر بن حمزة، حدَّثنا سالم، عن أبيه به، رقم (1009).
_______
537 - خ (1/ 318)، (15) كتاب الاستسقاء، (3) باب: سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، من طريق أبي قتيبة، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، عن أبيه به، رقم (1008).

الصفحة 370