كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)
وصلوا، وتصدقوا". ثم قال: "يا أمة محمد! واللَّه ما من أحدٍ أَغْيَرُ من اللَّه أن يزني عبده أو تزني أَمَتُهُ، يا أمةَ محمد! واللَّه (¬1) لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا".
وفي رواية (¬2): قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخرج إلى المسجد فَصَفَّ الناسُ وراءَهُ، فكبر، فاقترأ قراءة طويلة، ثم كبَّر فركع ركوعًا طويلًا، ثم قال: "سمع اللَّه لمن حمده"، فقام ولم يسجد، وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر وركع ركوعًا طويلًا، هو (¬3) أدنى من الركوع الأول، ثم قال: "سمع اللَّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، ثم سجد، ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعاتٍ في أربع سجدات.
وفي رواية (¬4) عنها قالت: جَهَرَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في صلاة الكسوف (¬5) بقراءة، فإذا فرغ من قراءته كبَّر فركع، وإذا رفع من الركعة قال: "سمع اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد"، ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات.
¬__________
(¬1) (واللَّه) ليست في "صحيح البخاري".
(¬2) خ (1/ 329)، (16) كتاب الكسوف، (4) باب: خطبة الإمام في الكسوف، من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به، رقم (1546).
(¬3) في "صحيح البخاري": "وهو".
(¬4) خ (1/ 335)، (16) كتاب الكسوف، (19) باب: الجهر بالقراءة في الكسوف، من طريق ابن نَمِر، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به، رقم (1065).
(¬5) في "صحيح البخاري": "الخسوف".