كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 1)

(6) باب الإيتار في الاستجمار
90 - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه، ثُمَّ لِيَنْثُر (¬1)، ومن اسْتَجْمَرَ فليوتر، [وإذا استيقظ أحدكم من نومه (¬2) فليغسل يده قبل أن يدخلها في وَضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده"].
"الاستجمار": الاستنجاء بالأحجار، هذا هو الأظهر.
* * *

(7) باب صفة الوضوء وبيان أقله وأكثره
91 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: توضأ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مَرَّةً مَرَّةً.
¬__________
(¬1) (لينثر) يقال: نثر الرجل وانتثر واستنثر: إذا حرَّك النَّثْرة، وهي طرف الأنف في الطهارة.
(¬2) (من نومه) أخذ بعمومه الشافعي والجمهور، فاستحبوه عقب كل نوم، وخصه أحمد بنوم الليل لقوله في آخر الحديث: "باتت يده"؛ لأن حقيقة المبيت أن يكون في الليل، ثم إن الأمر -يعني بغسل اليد- عند الجمهور على الندب، وحمله أحمد على الوجوب في نوم الليل دون النهار، وعنه في رواية استحبابه في نوم النهار، وما بين المعكوفين من "صحيح البخاري".
_______
90 - خ (1/ 73)، (4) كتاب الوضوء، (26) باب: الاستجمار وترًا، من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به، رقم (162)، طرفه في (161).
91 - خ (1/ 72)، (4) كتاب الوضوء، (22) باب: الوضوء مرة مرة، من طريق زيد =

الصفحة 91