كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)
80- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بن كَثِيرٍ، أَبُو هَاشِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ جَدِّهِ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَصْحَابٌ لِي، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَجِدْهُ، قَالَ: فَأَطْعَمَتْنَا عَائِشَةُ رضي الله عنها تَمْرًا، وَعَصَدَتْ لَنَا عَصِيدَةً، إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَلَّعُ، فَقَالَ: هَلْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَفَعَ الرَّاعِي الْغَنَمَ فِي الْمُرَاحِ عَلَى يَدِهِ سَخْلَةٌ، قَالَ: هَلْ وَلدت؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاذْبَحْ لَهُمْ شَاةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: لاَ تَحْسَبَنَّ، وَلَمْ يَقُلْ: لاَ تَحْسِبُنَّ أَنَّا ذَبَحْنَا الشَّاةَ مِنْ أَجْلِكُمْ، لَنَا غَنَمٌ مِئَةٌ، لاَ نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا إِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي لَنَا بَهْمَةً أَمَرْنَاهُ، فَذَبَحَ شَاةً، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغْ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَإِذَا اسْتَنْثَرْتَ فَأَبْلِغْ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي امْرَأَةً فَذَكَرَ مِنْ طُولِ لِسَانِهَا وَبَذَائِهَا، فَقَالَ: طَلِّقْهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا ذَاتُ صُحْبَةٍ وَوَلَدٍ، قَالَ: أَمْسِكْهَا، وَأْمُرْهَا، فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلُ، وَلاَ تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أَمَتِكَ.
الصفحة 222