كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)

121 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بن يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ (1)، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا فِي الرَّحَبَةِ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثًا، وَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلاَثًا، ثُمَّ اسْتَتَمَّ قَائِمَا، ثُمَّ أَخَذَ فَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وقد تحرف في طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية، إلى: «عَنْ أَبِي حَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عن علي، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا».
122- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ الْكَرِيمِ، عَنِ الْخَارِفِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ قَالَ لِخَادِمِهِ: يَا قَنْبَرُ أَبْغِنِي وَضُوءًا؟ فَجَاءَ بِهِ، قَالَ المُغِيرَةُ، عَنْ عَبدِ الْكَرِيمِ: فِي عُسٍّ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الْوَضُوءِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلاَثًا، وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى المِرْفَقِ ثَلاَثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةَ مَاءٍ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ، فَمَسَحَ بِهَا، قَالَ: فِي الصَّيْفِ، قَالَ: كَأَنَّهُ إِنَّمَا غَرَفَهَا لِلصَّيْفِ، قَالَ: ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلاَثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا، فَشَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَكَذَا فَلْيَتَوَضَّأْ.
قَالَ: وَيَرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ قَائِمًا، كَمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، ثُمَّ صَلَّى المَكْتُوبَةَ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ مِنْ مَقْعَدِهِ، حَتَّى دَعَا قَنْبَرًا بِوَضُوءٍ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً وَاحِدَةً فَمَضْمَضَ مِنْهَا وَاسْتَنْثَرَ، وَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْغَرْفَةِ مَسْحَةً وَاحِدَةً لِكُلِّ عُضْوٍ قَسَمَهَا، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ وَاحِدَةً، وَمَسَحَ بِوَجْهِهِ، وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ وَاحِدَةً، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ، يَقُولُ: إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ، وَإِنْ شَاءَ فَلاَ.

الصفحة 232