كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)

141 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: جَلَسَ عُثْمَانُ بِالمَقَاعِدِ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ لَوْلاَ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا تَوَضَّأَ رَجُلٌ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، إِلاَّ غُفِرُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الأُخْرَى، حَتَّى يُصَلِّيَهَا.
قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
142- عبد الرزاق، عَن إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ، فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ رِعْيَةَ الإِبِلِ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، وَقَدْ سَبَقَنِي بَعْضُ قَوْلِهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلاَةً، يَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلاَتِهِ كَانَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
قَالَ: قُلْتُ: بَخْ بَخْ، فَقَالَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رضي الله عنه: قَدْ قَالَ آنِفًا (1) أَجْوَدَ مِنْ هَذَا، قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسَبْغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلاَةً يَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد تحرف في طبعة المكتب الإسلامي إلى: «انجوانفا».

الصفحة 238