كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)

14- بَابُ مَا يُذْهِبُ الْوُضُوءُ مِنَ الْخَطَايَا.
151- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِذَا مَضْمَضَ كَانَ مَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ خَطَايَا، وَإِذَا اسْتَنْثَرَ كَانَ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ خَطَايَا، وَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَانَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ خَطَايَا، وَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ كَانَ مَا يَهْبِطُ مِنْهَا خَطَايَا، وَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ كَانَ مَا يَهْبِطُ عَنْهُ مِنَ الأَقْذَارِ خَطَايَا، وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ كَانَ مَا يَهْبِطُ عَنْهُمَا خَطَايَا، حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، إِلاَّ مِنْ كَبِيرَةٍ.
152- عبد الرزاق، عَنِ المُثَنَّى بنِ الصَّبَّاحِ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّامِيِّ، أَنَّ مَوْلاَةً لَهُ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ هَاشِمٍ أَجْلَسَتْهُ فِي السِّتْرِ بِدَوَاةٍ وَقَلَمٍ، وَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ، فَسَأَلَتْهُ عَن حَدِيثٍ حَدَّثَهُ عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوُضُوءِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ قَامَ إِلَى الْوُضُوءِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتْ مِنْ أَنْفِهِ، فَكَذَلِكَ حَتَّى يَغْسِلَ الْقَدَمَيْنِ، فَإِنْ خَرَجَ إِلَى صَلاَةٍ مَفْرُوضَةٍ كَانَتْ (1) كَحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ، وَإِنْ خَرَجَ إِلَى صَلاَةِ تَطَوُّعٍ كَانَتْ كَعُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «كان»، وذكر محققها أَنها فِي الأَصل: «كانت»، فبدلها عن «كنز العمال».
153- عبد الرزاق، عَن مُقَاتِلٍ، وَرَجُلٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ، قَالَ: ثُمَّ الصَّلاَةُ مَقْبُولَةٌ إِلَى صَلاَةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ لاَ صَلاَةَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، ثُمَّ الصَّلاَةُ مَقْبُولَةٌ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ لاَ صَلاَةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ صَلاَةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ صَلاَةُ النَّهَارِ؟ قَالَ: أَرْبَعًا أَرْبَعًا، قَالَ: وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً كَتَبَ اللهُ لَهُ قِيرَاطًا، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ كَفَّيْهِ، ثُمَّ إِذَا مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ مَنَاسِمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ وَجْهِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ إِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.

الصفحة 242