كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)

154- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ عَبَسَةَ، قَالَ: كَانَ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ، إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَنْ يُحَدِّثُنَا حَدِيثًا عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: أَنَا، قَالَ: هِيَ، للهِ أَبوكَ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: هِيَ، للهِ أَبوكَ وَاحْذَرْ.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ رَمَى سَهْمَا فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ لَهُ عِدْلُ رَقَبَةٍ، قَالَ: هِيَ، للهِ أَبوكَ وَاحْذَرْ.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَتَيْنِ، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوَيْنِ مِنْهُمَا عُضْوَيْنِ مِنْهُ مِنَ النَّارِ، قَالَ: هِيَ، للهِ أَبوكَ وَاحْذَرْ.
قَالَ: وَحَدِيثًا لَوْ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ إِلاَّ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، أَوْ أَرْبَعًا، أَوْ خَمْسًا لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ: مَا مِنْ عَبدٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلاَّ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ بَيْنِ أَظْفَارِهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعَرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ بَاطِنِهِمَا، فَإِنْ أَتَى مَسْجِدًا فَصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ فِيهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَإِنْ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا كَفَّارَةً، قَالَ: هِيَ، للهِ أَبوكَ وَاحْذَرْ، حَدِّثْ وَلاَ تُخْطِئْ.

الصفحة 243