كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)
3- أَخبَرَنا هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبِ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ مُجَاهِدٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلاَيَ أَنَّ أَهْلَهُ بَعَثُوا مَعَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ زُبْدٌ وَلَبَنٌ إِلَى آلِهَتِهِمْ, قَالَ: فَمَنَعَنِي أَنْ آكُلَ الزُّبْدَ لِمَخَافَتِهَا, قَالَ: فَجَاءَ كَلْبٌ, فَأَكَلَ الزُّبْدَ وَشَرِبَ اللَّبَنَ, ثُمَّ بَالَ عَلَى الصَّنَمِ, وَهُوَ إِسَافٌ وَنَائِلَةُ.
(الإتحاف: 21114).
- قَالَ هَارُونُ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا سَافَرَ حَمَلَ مَعَهُ أَرْبَعَةَ أَحْجَارٍ, ثَلاَثَةً لِقِدْرِهِ, وَالرَّابِعَ يَعْبُدُهُ, وَيُرَبِّي كَلْبَهُ, وَيَقْتُلُ وَلَدَهُ. (البشائر: 3 و4).
4- حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى, قَالَ: حَدَّثَنَا رَيْحَانُ, هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ (1) السَّامِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ, هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ, عَنْ أَبِي رَجَاءٍ, قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَصَبْنَا حَجَرًا حَسَنًا عَبَدْنَاهُ, وَإِنْ لَمْ نُصِبْ حَجَرًا جَمَعْنَا كُثْبَةً مِنْ رَمْلٍ, ثُمَّ جِئْنَا بِالنَّاقَةِ الصَّفِيِّ فَتَفَاجُّ عَلَيْهِ (2), فَنَحْلُبُهَا عَلَى الْكُثْبَةِ حَتَّى نَرْوِيَهَا, ثُمَّ نَعْبُدُ تِلْكَ الْكُثْبَةَ مَا أَقَمْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (3): الصَّفِيُّ: الْكَثِيرَةُ الأَلْبَانِ (4).
(الإتحاف: 15110), (البشائر: 5).
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: في الإتحاف: ريحان بن سعيد.
(2) في طبعة دار البشائر: «عليها».
(3) هو عَبد الله بن عَبد الرَّحمَن, الدَّارِميُّ, مُصَنِّف الكِتاب.
(4) زاد بعده في طبعة دار البشائر: «فَتُفَاجُّ: يَعْنِي النَّاقَةَ إِذَا فَرَجَتْ بَيْنَ رِجْلَيْهَا لِلْحَلْبِ, وَالفَجُّ: الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ, وَجَمْعُهُ فِجَاجٌ».
الصفحة 205