كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 1)

12- أَخبَرَنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى, قَالَ: حَدَّثَنَا رَيْحَانُ, هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ, هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ, عَنْ عَطِيَّةَ, أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيَّ يَقُولُ: أُتِيَ نَّبِيُّ الله صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَقِيلَ لَهُ: لِتَنَمْ عَيْنُكَ, وَلْتَسْمَعْ أُذُنُكَ, وَلِيَعْقِلْ قَلْبُكَ, قَالَ: فَنَامَتْ عَيْنِي, وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ, وَعَقَلَ قَلْبِي, قَالَ: فَقِيلَ لِي: سَيِّدٌ بَنَى دَارًا, فَصَنَعَ مَأْدُبَةً, وَأَرْسَلَ دَاعِيًا, فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ, وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ, وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ, وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ, لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ, وَلَمْ يَطْعَمْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ, وَسَخِطَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ, قَالَ: فَاللهُ السَّيِّدُ, وَمُحَمَّدٌ الدَّاعِي (1), وَالدَّارُ الإِسْلاَمُ, وَالْمَأْدُبَةُ الْجَنَّةُ.
(الإتحاف: 4577), (البشائر: 13).
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: «والداعي محمد».
13- أَخبَرَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ التَّمِيمِيِّ, عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (1)؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ, وَمَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ, فَأَقْعَدَهُ وَخَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا, ثُمَّ قَالَ: لاَ تَبْرَحَنَّ, فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلاَ تُكَلِّمْهُمْ, فَإِنَّهُمْ لَنْ يُكَلِّمُوكَ, فَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم حَيْثُ أَرَادَ, ثُمَّ جَعَلُوا يَنْتَهُونَ إِلَى الْخَطِّ لاَ يُجَاوِزُونَهُ, ثُمَّ يَصْدُرُونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم, حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ, جَاءَ إِلَيَّ فَتَوَسَّدَ فَخِذِي, وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ النَّوْمَ (2) نَفْخًا, فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم مُتَوَسِّدٌ فَخِذِي رَاقِدٌ, إِذْ أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمُ الْجِمَالُ, عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ, اللهُ أَعْلَمُ مَا بِهِمْ مِنَ الْجَمَالِ, حَتَّى قَعَدَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَأْسِهِ, وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ, فَقَالُوا بَيْنَهُمْ: مَا رَأَيْنَا عَبْدًا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم, إِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَنَامَانِ, وَإِنَّ قَلْبَهُ يَقْظَانُ (3), اضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا, سَيِّدٌ بَنَى قَصْرًا, ثُمَّ جَعَلَ مَأْدُبَةً, فَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ, ثُمَّ ارْتَفَعُوا, وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم عِنْدَ ذَلِكَ, فَقَالَ لِي (4): أَتَدْرِي مَنْ هَؤُلاَءِ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: هُمُ الْمَلاَئِكَةُ, قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوهُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: الرَّحْمَنُ بَنَى الْجَنَّةَ, فَدَعَا إِلَيْهَا عِبَادَهُ, فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ جَنَّتَهُ, وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ وَعَذَّبَهُ.
(الإتحاف: 12852, (البشائر: 14).
_حاشية__________
(1) كذا ورد في نُسْخَتَيِ المغربية والأزهرية, الخطيتين, وطبعات: دار التأصيل, ودار البشائر, ودار المُغني, وأَورده ابن حَجر في "إتحاف المَهرة" (12852), قال: قال: الدارِمي, في علامات النبوة: أَخبرنا الحسن بن علي, حدثنا أَبو أُسامة, عن جعفر بن ميمون, عن أَبي تميمة, يعني عن أَبي عثمان, به مطولا, بزيادة: «عن أَبي تميمة» وجعفر بن ميمون يروي عن أَبي عثمان, وعن أَبي تميمة.
- والحديث؛ أَخرجه التِّرمِذي (2861) والفاكهي, في "أخبار مكة" (2321), والبَزَّار (1886), من طريق جَعفر بن مَيمُون, عن أَبي تَمِيمَة الهُجَيْمي, عن أَبي عُثمان, به.
(2) في طبعة دار البشائر: «نفخ في النوم».
(3) في طبعة دار البشائر: «ليقظان».
(4) قال محقق طبعة دار البشائر: في "ك": فقال النبيّ.

الصفحة 210